من لاعب لم يكن يحظى بالكثير من الأضواء إلى أحد أبرز هدافي الدوري الإسباني.. ياسر زبيري يفرض نفسه بقوة مع راسينغ سانتاندير، ويؤكد أن الجيل الجديد من كرة القدم المغربية يملك مواهب قادرة على التألق في أكبر البطولات الأوروبية.
يواصل المهاجم المغربي ياسر زبيري كتابة واحدة من أبرز قصص المفاجأة في الدوري الإسباني هذا الموسم، بعدما تحول في فترة قصيرة إلى أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في صفوف راسينغ سانتاندير.
ولم يعد اسم زبيري مجرد موهبة صاعدة، بعدما أصبحت أهدافه تتحدث عنه أسبوعاً بعد آخر. وكان آخرها هدفه الحاسم أمام إسبانيول، الأحد، والذي منح راسينغ سانتاندير الفوز بنتيجة 2-1 ورفع رصيد المهاجم المغربي إلى 8 أهداف في الليغا.
من بطل العالم إلى التألق في إسبانيا
قصة زبيري مع الأضواء بدأت بشكل لافت خلال كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً، عندما ساهم بقوة في تتويج المنتخب المغربي باللقب العالمي.
وسجل المهاجم المغربي خمسة أهداف خلال البطولة، من بينها هدفان في المباراة النهائية أمام الأرجنتين، ليكون أحد أبرز نجوم الإنجاز التاريخي لـ«أشبال الأطلس».
هذا التألق دفع نادي ستاد رين الفرنسي إلى التحرك سريعاً للتعاقد معه من نادي فاماليكاو البرتغالي في فبراير 2026، في صفقة بلغت نحو 10 ملايين يورو، مع إمكانية إضافة مكافآت.
لكن تجربة زبيري في فرنسا لم تسر بالشكل المتوقع، قبل أن يحصل على فرصة جديدة في إسبانيا من خلال الانتقال إلى راسينغ سانتاندير على سبيل الإعارة خلال موسم 2026-2027.
راسينغ سانتاندير اكتشف أفضل نسخة من زبيري
في سانتاندير، تغير كل شيء.
المهاجم المغربي أظهر منذ بداية الموسم سرعة كبيرة، وقدرة على التحرك بين الخطوط، واللعب بشكل مباشر نحو مرمى المنافسين، إضافة إلى حس تهديفي لافت.
وكانت انطلاقته قوية بشكل خاص، بعدما سجل ثلاثة أهداف في مرمى إلتشي خلال مباراة واحدة، قبل أن يواصل هز الشباك في مباريات أخرى، من بينها مواجهتا ألافيس وفالنسيا، ثم هدف الفوز أمام إسبانيول.
وبفضل هذه الأرقام، أصبح زبيري أحد أبرز هدافي الدوري الإسباني، بعدما وصل إلى ثمانية أهداف، في موسم تحول خلاله من لاعب شاب يبحث عن فرصته إلى اسم يحظى باهتمام كبير.
رين يراقب.. وأندية أخرى تترقب
التألق اللافت للمهاجم المغربي لم يمر دون رد فعل ناديه الفرنسي.
وكان رين قد حاول كسر إعارة اللاعب والاحتفاظ بخدماته، لكن الاتفاق المبرم مع راسينغ سانتاندير يضمن استمرار زبيري مع النادي الإسباني حتى نهاية الموسم، من دون إمكانية لقطع الإعارة في هذه المرحلة.
وفي الوقت نفسه، بدأت أندية أوروبية أخرى تراقب تطور اللاعب، خصوصاً بعد البداية القوية التي حققها في الليغا.
وتشير تقارير فرنسية إلى أن رين يضع قيمة مرتفعة للاعب في حال قرر بيعه مستقبلاً، فيما تحدثت تقارير عن اهتمام أحد أندية دوري أبطال أوروبا بخدماته.
مستقبل زبيري.. رين أم نادٍ جديد؟
من المؤكد أن مستقبل ياسر زبيري سيكون واحداً من الملفات التي ستستقطب الاهتمام خلال سوق الانتقالات المقبلة.
فاللاعب مرتبط بعقد مع رين حتى عام 2029، بينما تنتهي إعارته الحالية إلى راسينغ سانتاندير في يونيو 2027، ولا يتضمن الاتفاق خياراً لشراء عقده بشكل نهائي.
وبين العودة إلى فرنسا، والاستمرار في إسبانيا، أو الانتقال إلى نادٍ أوروبي آخر، يبدو أن زبيري لم يعد مجرد موهبة واعدة.
لقد أصبح اسماً حقيقياً في سوق كرة القدم الأوروبية.
موهبة مغربية جديدة تفرض نفسها
تألق زبيري في الليغا يأتي ليضيف اسماً جديداً إلى قائمة المواهب المغربية التي بدأت تفرض حضورها في كرة القدم الأوروبية.
وبعمر 21 عاماً فقط، يمتلك المهاجم المغربي الوقت الكافي لمواصلة التطور، لكن الشيء الأوضح حالياً هو أن أهدافه في الدوري الإسباني جعلت الجميع ينتبه إليه.
ياسر زبيري.. من بطل العالم مع المغرب إلى مفاجأة الليغا، والقادم قد يكون أكبر بكثير.



