ثقافة

إشبيلية تحتفي بالتراث المغربي.. زيارات لاكتشاف أسرار وفنون العمارة الأندلسية

بقلم مشرف0 مشاهدة3 د للقراءة
إشبيلية تحتفي بالتراث المغربي.. زيارات لاكتشاف أسرار الجناح الحسن الثاني وفنون العمارة الأندلسية
إعلان

مغاربة إسبانيا –ثقافة

تستعد مؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط لتنظيم زيارات ثقافية مجانية إلى جناح الحسن الثاني بمدينة إشبيلية، يومي 24 و26 نوفمبر 2026، في مبادرة تهدف إلى التعريف بالتراث المعماري المغربي وإبراز الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع المغرب وإسبانيا.

وتندرج هذه المبادرة ضمن فعاليات الأيام الأوروبية للتراث، التي يشرف على تنسيقها في إسبانيا المعهد الإسباني للتراث الثقافي، بدعم من مجلس أوروبا والمفوضية الأوروبية، وتدعو إلى اكتشاف المعالم التاريخية وفهم قيمتها الثقافية والحضارية.

إعلان

جناح الحسن الثاني.. معلمة مغربية في قلب إشبيلية

يشكل جناح الحسن الثاني، الذي شُيّد بمناسبة المعرض العالمي «إكسبو 92» في إشبيلية، إحدى المعالم المعمارية التي تجسد الحضور المغربي في إسبانيا، كما يمثل فضاءً للحوار والتبادل الثقافي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

ويحتضن هذا المبنى مقر مؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط، التي تعمل على تعزيز التقارب بين الثقافات من خلال برامج ثقافية وفنية وتربوية متنوعة.

وتتيح الزيارات المبرمجة فرصة للتعرف عن قرب على تاريخ الجناح، واكتشاف خصائصه المعمارية والمواد المستخدمة في بنائه، فضلًا عن تفاصيل تصميمه وزخارفه التي تعكس جوانب من التراث الإسلامي ذي الجذور الأندلسية.

رحلة للتعرف على فنون العمارة الإسلامية

تحمل المبادرة عنوان «اكتشاف المغرب من خلال هندسته المعمارية»، وتقدم للزوار تجربة تجمع بين التعلم والاكتشاف، من خلال جولة داخل جناح الحسن الثاني، تسلط الضوء على العناصر التي تميز العمارة الإسلامية والتقاليد الفنية المرتبطة بها.

ولا تقتصر أهمية هذه الزيارة على التعرف على مبنى تاريخي، بل تمتد إلى استكشاف الموروث الحضاري المشترك بين المغرب وإسبانيا، والذي لا يزال حاضرًا في المدن والمعالم التاريخية والفنون الحرفية بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.

ومن خلال هذه التجربة، تسعى المؤسسة المنظمة إلى تقديم قراءة جديدة للتراث المعماري، باعتباره ذاكرة حية تعكس التفاعل التاريخي بين الشعوب، وتتيح للأجيال الحالية فرصة فهم أعمق للروابط التي تجمع الثقافتين المغربية والإسبانية.

موعد الزيارات وشروط المشاركة

بحسب الإعلان الرسمي لمؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط، ستُنظم الزيارات يومي الثلاثاء 24 والخميس 26 نوفمبر 2026، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحًا.

وستُقام الفعالية في مقر المؤسسة داخل جناح الحسن الثاني، الكائن بشارع ماكس بلانك رقم 2، بجزيرة لا كارتوخا في مدينة إشبيلية.

وتتميز المبادرة بكونها مجانية، غير أن عدد المقاعد محدود، ما يستوجب التسجيل المسبق عبر منصة Eventbrite، وفقًا لما ورد في الإعلان الرسمي.

ويمكن للمهتمين الاطلاع على تفاصيل الفعالية والتسجيل من خلال الموقع الرسمي لمؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط.

التراث المغربي جسر للتواصل بين ضفتي المتوسط

تسلط هذه المبادرة الضوء على أهمية التراث المعماري المغربي في تعزيز الحوار الثقافي بين المغرب وإسبانيا، خصوصًا في ظل الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، وما تركته الحضارة الأندلسية من آثار بارزة في الفنون والعمارة والحرف التقليدية.

كما تتيح مثل هذه الأنشطة للمغاربة المقيمين في إسبانيا فرصة للتعرف على جوانب من تراثهم الثقافي، وتقاسمها مع المجتمع الإسباني، بما يعزز التفاهم المتبادل ويبرز غنى الهوية الثقافية المغربية.

ومن خلال فتح أبواب الجناح الحسن الثاني أمام الزوار، تقدم مؤسسة الثقافات الثلاث تجربة تتجاوز حدود الزيارة السياحية التقليدية، لتجعل من العمارة وسيلة لاكتشاف التاريخ المشترك، ومن التراث فضاءً للتواصل بين الثقافات.

إعلان

اترك تعليقاً