ثقافة

«أصوات المضيق».. الشعر يجمع العربية والإسبانية في لقاء ثقافي مغربي إسباني بمدينة وجدة

بقلم مشرف0 مشاهدة3 د للقراءة
«أصوات المضيق».. الشعر يجمع العربية والإسبانية في لقاء ثقافي مغربي إسباني بمدينة وجدة
إعلان

مغاربة إسبانيا – أخبار ثقافية

في مبادرة ثقافية تعزز الحوار بين المغرب وإسبانيا، قدمت مؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط مشروعها الأدبي «أصوات المضيق» (Voces del Estrecho)، الذي يجمع بين الشعر واللغتين العربية والإسبانية، ضمن فعاليات الدورة السادسة من المعرض الدولي للكتاب بوجدة «حروف المغرب»، المنظم خلال الفترة الممتدة من 27 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 2026، تحت شعار «إعادة ابتكار عالم مشترك».

ويهدف المشروع إلى إبراز دور الأدب والترجمة في تقريب الثقافات وتعزيز التفاهم المتبادل، من خلال تجربة شعرية ثنائية اللغة تفتح المجال أمام القراء لاكتشاف تجارب أدبية مختلفة، واستكشاف الروابط الثقافية التي تجمع ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

إعلان

«أصوات المضيق».. ثلاث إصدارات لتعزيز الحوار بين الثقافات

تضم المجموعة الشعرية «أصوات المضيق» ثلاثة إصدارات، وتشرف على إدارتها الكاتبة الإسبانية بالوما فرنانديث-غوما، إلى جانب الأستاذ والشاعر والمترجم المغربي عزيز أمحجور.

ويقوم المشروع على تقديم الشعر باللغتين العربية والإسبانية، بما يتيح للجمهور الاطلاع على النصوص الشعرية في سياقاتها اللغوية والثقافية المختلفة، ويمنح الترجمة دورًا أساسيًا في نقل الصور الأدبية والمعاني والتجارب الإنسانية بين اللغتين.

ولا يقتصر هذا التوجه على تقديم نصوص أدبية بلغتين، بل يسعى إلى جعل الشعر وسيلة للتواصل بين المجتمعات، وتعزيز الاهتمام بالثقافات المتجاورة، وإبراز ما يمكن أن تحققه الترجمة من تقارب وتبادل معرفي.

أمسية شعرية تجمع عزيز أمحجور ويحيى عمارة

شهد برنامج اللقاء، الذي أُدرج يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، مشاركة عزيز أمحجور والشاعر يحيى عمارة، الذي خُصص له العدد الثاني من المجموعة الشعرية.

وجمع الموعد بين تقديم المشروع الأدبي والتعريف بإصداراته، وقراءات شعرية باللغتين العربية والإسبانية، في صيغة تسعى إلى إظهار قدرة الشعر على تجاوز الحدود اللغوية، وفتح آفاق جديدة للتواصل بين القراء والمهتمين بالأدب من خلفيات ثقافية مختلفة.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب بوجدة، الذي تنظمه وكالة الجهة الشرقية، بمشاركة مشاريع ومبادرات ثقافية تسعى إلى تشجيع القراءة وتوسيع مجالات التبادل الأدبي والفكري.

الثقافة جسر للتواصل بين المغرب وإسبانيا

تكتسب المبادرات الثقافية التي تجمع اللغتين العربية والإسبانية أهمية خاصة بالنظر إلى الروابط التاريخية والجغرافية والإنسانية التي تجمع المغرب وإسبانيا، فضلًا عن الحضور المتزايد للتعدد اللغوي والثقافي في المجتمع الإسباني.

وفي هذا السياق، تتيح المشاريع الأدبية الثنائية اللغة فرصة للتعريف بالإبداع العربي لدى الجمهور الناطق بالإسبانية، وفي المقابل تقريب الأدب الإسباني من القراء الناطقين بالعربية، بما يعزز التبادل الثقافي ويشجع على تجاوز الصور النمطية من خلال المعرفة المباشرة بالإنتاج الأدبي والفكري.

كما تمثل الترجمة عنصرًا محوريًا في هذه العملية، إذ لا تقتصر وظيفتها على نقل الكلمات من لغة إلى أخرى، بل تسهم في نقل التجارب الإنسانية والرؤى الفنية، وتوسيع مساحة الحوار بين الثقافات.

وتنسجم هذه المبادرة مع أهمية تعزيز العلاقات الثقافية بين المغرب وإسبانيا، ليس فقط عبر المؤسسات والفعاليات الرسمية، وإنما أيضًا من خلال الأدب والشعر والمشاريع التي تتيح للكتاب والمترجمين والقراء فرصًا للتفاعل وتبادل الأفكار.

وجدة تحتضن لقاءً أدبيًا برؤية متوسطية

تندرج فعالية «أصوات المضيق» ضمن الدورة السادسة من المعرض الدولي للكتاب بوجدة «حروف المغرب»، الذي يقام تحت شعار «إعادة ابتكار عالم مشترك»، في تعبير عن الرغبة في استكشاف أشكال جديدة للتعاون والتواصل عبر الثقافة والمعرفة.

ومن خلال الجمع بين الشعر العربي والإسباني، يقدم المشروع نموذجًا للتعاون الأدبي الذي يجعل الاختلاف اللغوي والثقافي مصدرًا للإثراء، بدلًا من أن يكون عائقًا أمام التواصل.

وهكذا، يبرز «أصوات المضيق» كيف يمكن للشعر والترجمة أن يتحولا إلى جسر إنساني بين ضفتي المتوسط، وأن يساهما في بناء فضاء ثقافي مشترك يقوم على الانفتاح والتفاهم والاحتفاء بالتنوع.

إعلان

اترك تعليقاً