إسبانيا

فوكس يتوعد بترحيل جميع المهاجرين غير النظاميين من إسبانيا إذا وصل إلى السلطة

بقلم مشرف52 مشاهدة3 د للقراءة
إعلان

مغاربة اسبانيا:

أعاد حزب فوكس اليميني المتطرف ملف الهجرة إلى واجهة النقاش السياسي في إسبانيا، بعدما أعلن عزمه ترحيل جميع المهاجرين الموجودين في وضعية إدارية غير نظامية داخل البلاد، في حال تمكن من الحصول على نفوذ سياسي كافٍ بعد الانتخابات المرتقبة يوم 29 نوفمبر.

وجاء هذا الموقف على لسان الأمين العام للحزب، إينياثيو غاريغا (Ignacio Garriga)، خلال تجمع سياسي نظمه الحزب يوم السبت 31 أكتوبر في مدينة لاس بالماس دي غران كناريا، حيث أكد أن فوكس لن يسمح بأي عملية تسوية جماعية لأوضاع الأجانب المقيمين في إسبانيا بطريقة غير نظامية، إذا أصبح قادراً على التأثير في قرارات الحكومة.

إعلان

وتندرج تصريحات غاريغا ضمن التوجه المتشدد الذي يتبناه الحزب بشأن الهجرة، والذي أصبح أحد أبرز محاور خطابه السياسي والانتخابي، خصوصاً في ظل تصاعد النقاش الإسباني حول مراقبة الحدود، والهجرة غير النظامية، وسياسات استقبال الأجانب وإدماجهم.

فوكس يريد تشديد عمليات ترحيل المهاجرين

لم يقتصر موقف الأمين العام لحزب فوكس على رفض تسوية أوضاع المهاجرين، بل شدد أيضاً على ضرورة زيادة عمليات الترحيل وتعزيز الإجراءات الأمنية المرتبطة بمراقبة الهجرة غير النظامية.

ويرى الحزب أن التعامل مع الهجرة يجب أن يقوم على تشديد الرقابة على الحدود، والحد من دخول المهاجرين بطرق غير نظامية، وتوسيع نطاق عمليات الإعادة إلى بلدانهم الأصلية.

كما يدافع فوكس عن مقترح يقضي بأن يقضي الأجانب الذين يرتكبون جرائم داخل إسبانيا عقوباتهم في بلدانهم الأصلية، وهو توجه يتطلب، في حال تطبيقه، وجود اتفاقيات دولية وآليات قانونية تسمح بنقل المحكوم عليهم، مع احترام القواعد القضائية والضمانات المعمول بها.

هل يمكن ترحيل جميع المهاجرين غير النظاميين من إسبانيا؟

رغم اللهجة الحادة التي يستخدمها حزب فوكس في ملف الهجرة، فإن تحويل هذه التصريحات إلى سياسة حكومية فعلية لن يكون أمراً تلقائياً أو بسيطاً.

فالقانون الإسباني والأوروبي يضعان إجراءات وضمانات قانونية تحكم عمليات الترحيل، ولا يمكن تنفيذ الإبعاد الجماعي للأشخاص دون دراسة أوضاعهم واحترام حقوقهم والإجراءات القانونية المعمول بها.

ومن الضروري هنا التمييز بين الوضعية الإدارية غير النظامية وارتكاب جريمة جنائية؛ فوجود شخص أجنبي في إسبانيا دون تصريح إقامة ساري المفعول لا يعني، بحد ذاته، أنه ارتكب جريمة جنائية.

كما أن كل قرار بالترحيل أو الإبعاد يجب أن يستند إلى أساس قانوني، مع مراعاة الظروف الفردية لكل حالة، والحقوق التي يكفلها القانون، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية عندما يكون الشخص معرضاً لخطر الاضطهاد أو التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية في بلده الأصلي.

الهجرة تتحول إلى ورقة انتخابية رئيسية

تأتي تصريحات غاريغا في سياق سياسي تتزايد فيه حدة المواقف بشأن الهجرة، خصوصاً مع استمرار الخلاف بين الأحزاب الإسبانية حول تسوية أوضاع الأجانب المقيمين في البلاد دون وثائق قانونية.

وفي الوقت الذي تدافع فيه قوى سياسية عن اعتماد مسارات قانونية لتسوية أوضاع المهاجرين وإدماجهم في سوق العمل والمجتمع، يطالب فوكس بتشديد القيود وتوسيع عمليات الترحيل، معتبراً أن سياسة الهجرة الحالية تحتاج إلى تغيير جذري.

ومن المنتظر أن يظل هذا الملف حاضراً بقوة في النقاش الانتخابي، بالنظر إلى تأثيره المباشر على ملايين الأشخاص الذين يعيشون ويعملون في إسبانيا، وعلى مستقبل السياسات المرتبطة بالإقامة والعمل والاندماج.

وحتى الآن، تظل تصريحات الأمين العام لحزب فوكس تعبيراً عن برنامج وموقف سياسي، وليست قراراً حكومياً نافذاً أو إجراءً قانونياً معتمداً.

ويبقى السؤال المطروح: إلى أي مدى يمكن أن تتحول هذه الوعود الانتخابية إلى إجراءات فعلية إذا حصل الحزب على نفوذ أكبر داخل المؤسسات السياسية الإسبانية؟

إعلان

اترك تعليقاً