إسبانيا

المغرب لا يرد على أول 50 ملفاً لإعادة قاصرين من سبتة إلى أسرهم

بقلم مشرف2 مشاهدة3 د للقراءة
المغرب لا يرد على أول 50 ملفاً لإعادة قاصرين من سبتة إلى أسرهم
المغرب لا يرد على أول 50 ملفاً لإعادة قاصرين من سبتة إلى أسرهم
إعلان

مغاربة إسبانيا الإخباري – سبتة
لا تزال أزمة القاصرين المغاربة غير المصحوبين في سبتة تراوح مكانها، بعد أن أرسلت السلطات الإسبانية أول دفعة من ملفات القاصرين إلى المغرب تمهيداً لدراسة إمكانية إعادتهم إلى أسرهم، من دون أن تتلقى، حتى الآن، رداً على أي من الملفات الخمسين، وفق ما أوردته صحيفة «ذا أوبجيكتيف» نقلاً عن مصادر من شرطة الهجرة الإسبانية.

وبحسب التقرير، فإن بعض الملفات أُرسلت إلى السلطات المغربية قبل نحو شهر، فيما لا تزال جميعها من دون جواب، الأمر الذي أدى إلى تعطيل المرحلة التالية من إجراءات إعادة القاصرين أو جمع شملهم بأسرهم.

نحو 3 آلاف قاصر في سبتة

إعلان

تأتي هذه التطورات بعد موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة أواخر يوليو الماضي، والتي خلفت عدداً كبيراً من القاصرين غير المصحوبين داخل المدينة.

وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن السلطات الإسبانية تمكنت من تسجيل نحو 2000 قاصرحتى الآن، بينما تقدر الحكومة والمنظمات العاملة على الأرض أن حوالي 700 قاصر لا يزالون يعيشون في شوارع المدينة.

وتواجه سبتة ضغطاً كبيراً على منظومة استقبال القاصرين، في وقت تبحث فيه السلطات الإسبانية عن حلول لنقل جزء منهم إلى مراكز وحماية اجتماعية في مناطق إسبانية أخرى.

 إجراءات العودة ليست تلقائية

ويأتي ذلك في إطار الاتفاق الثنائي بين إسبانيا والمغرب بشأن القاصرين غير المصحوبين، والذي يسمح، من حيث المبدأ، بإعادتهم بهدف **لمّ شملهم مع أسرهم** أو إحالتهم إلى منظومة حماية القاصرين في المغرب.

غير أن إعادة القاصر لا تتم بصورة آلية، إذ يتعين دراسة كل حالة بشكل منفصل، والتحقق من هوية القاصر وظروفه، والتأكد من أن العودة تتوافق مع **مصلحته الفضلى**، إضافة إلى ضرورة التنسيق مع السلطات المغربية.

وتؤكد هذه الإجراءات أن أي عودة يجب أن تخضع لتقييم فردي قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنها.

 مشكلة قديمة تعود إلى الواجهة

ولا يبدو أن صعوبة التواصل بشأن ملفات القاصرين بدأت مع أزمة يوليو الأخيرة فقط.

فوفق التقرير نفسه، سبق أن أُرسلت إلى المغرب نحو 600 ملف يتعلق بقاصرين كانوا موجودين في سبتة قبل موجة الدخول الجماعي، من دون أن تحصل السلطات الإسبانية على ردود عليها.

وكانت الحكومة الإسبانية قد أشارت في وقت سابق إلى صعوبات في الحصول على ردود منتظمة من الجانب المغربي بشأن هذا النوع من الملفات. وفي 13 أكتوبر، أعلنت الحكومة الإسبانية أن 35 ملفاً لقاصرين في سبتة أُرسل إلى المغرب ضمن مساعي لمّ شمل الأسر.

 الحكومة الإسبانية تتجه إلى نقل القاصرين

وفي ظل استمرار الغموض بشأن ملفات العودة، بدأت السلطات الإسبانية الاستعداد لخيار آخر يتمثل في نقل عدد من القاصرين من سبتة إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا، بهدف تخفيف الضغط عن منظومة الحماية في المدينة.

وكانت وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية، سيرا ريغو، قد أكدت في تصريحات سابقة أن القاصرين الموجودين في سبتة يخضعون للحماية القانونية، وأن نقلهم إلى مناطق أخرى في إسبانيا يظل أحد الخيارات المطروحة في حال استمرار الضغط على مراكز الاستقبال.

 بين رغبة إسبانيا في العودة وصعوبة التنفيذ

وتضع هذه التطورات ملف القاصرين في قلب الأزمة المستمرة بين سبتة والحكومة المركزية في مدريد من جهة، وبين إسبانيا والمغرب من جهة أخرى.

ففي الوقت الذي تطالب فيه السلطات المحلية في سبتة بتسريع إجراءات إعادة القاصرين إلى أسرهم، تؤكد القواعد القانونية ضرورة دراسة كل حالة على حدة واحترام مصلحة القاصر قبل اتخاذ أي قرار.

وبينما تنتظر إسبانيا رد المغرب على الملفات المرسلة، يبقى مستقبل آلاف القاصرين الذين وصلوا إلى سبتة خلال أزمة يوليو أحد أكثر الملفات حساسية في تدبير تداعيات موجة الهجرة الجماعية.

إعلان

اترك تعليقاً